أحمد الشرباصي

63

موسوعة اخلاق القرآن

صفحا عن الباغي عليه * وقد أحاط به اعتذاره وهذا شاعر يعاهد نفسه أن يصفح دائما فيقول : سألزم نفسي الصفح عن كل مذنب * وان عظمت منه عليّ الجرائم فما الناس الا واحد من ثلاثة * شريف ، ومشروف ، ومثلي مقاوم فأما الذي فوقي فاعرف فضله * وأتبع فيه الحق ، والحق لازم وأما الذي دوني فان قال منكرا * صفحت له عنه وان لام لائم وأما الذي مثلي فان زل أو هفا * تفضلت ، ان الفضل بالحلم حاكم وهذا شاعر يصور العفو والصفح تصويرا حلوا جذابا فيقول : العفو يعقب راحة ومحبة * والصفح عن ذنب المسئ جميل ليتنا نتذكر قول ربنا جل جلاله : « وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ، فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ، وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ » . وقول خالقنا عز شأنه : « وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ، وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ » .